السيد علي الطباطبائي

448

رياض المسائل

ولا مولى . ولا يصح مع وجود أحدهما ، لعدم العلم بوجوده عندها . وأصالة عدمه لإمكان تجدده بعدها وقيام الاحتمال مع عدمهما بإمكان الشبهة والزنا مندفع بندور الأول ، وأصالة عدم إقدام المسلم على الثاني كغيره من المحرمات . ويشكل هذا لو كانت كافرة حيث تصح الوصية لحملها . وربما قيل : على تقدير وجود الفراش باستحقاقه مع تولده بين الغايتين الدنيا والعليا ، عملا بالعادة الغالبة من الوضع لاتصالها أو ما قاربها . ومرجعه إلى ترجيح الظاهر على الأصل ، وهو خلاف الأصل . ومع ذلك الظهور ممنوع ، إلا على المختار في الأقصى من أنها تسعة دون عشرة وستة ، فإنه عليه يصح دعوى الظهور المستند إلى الغلبة ، لتحققها في تلك المدة فما دونها . وأما على القولين الآخرين فدعوى الظهور باطلة ، لندرة الولادة إلى المدتين ، سيما الثانية ، فكيف يدعى الظهور استنادا إلى الغلبة ؟ ! ويتفرع على الشرط الأول أنه لو وضع ميتا بطلت الوصية ، ولو مات بعد انفصاله حيا كانت لوارثه . وفي اعتبار قبوله هنا وجه قوي وإن لم نعتبره من ولي الحمل ، لإمكانه منه دون الحمل . مع أن الأقوى اعتبار قبول الولي ، وفاقا للحلي ( 1 ) ، للأصل الذي مضى في اعتبار أصل القبول في صحة الوصية مطلقا . ثم إن اتحد فهي له ، وإن تعدد قسم الموصى به على العدد وإن اختلفوا بالذكورية والأنوثية . ولا فرق بين أن تلدهما معا في المدة المشترطة للعلم بوجودهما حال الوصية ، أو على التعاقب ، بأن تلد الأول في أقل من ستة أشهر من حين

--> ( 1 ) السرائر 3 : 212 .